تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن صورها اليوم : عندما تشتري حليّاً من الصائغ : تعطيه الحليّ القديم وتأخذ حليّاً جديداً ، يطلب منك الصائغ أن تزيد ، أو تعطيه 20غراماً وتأخذ 15غراماً جديداً مصنعاً ، هل هذا جائز ؟ هذا يدخل في مسألة مد عجوة ودرهم ؛ لأنك بادلت ربوياً بجنسه ومع أحدهما الدراهم الزائدة من غير جنسهما ، فالجمهور على أنه جائز ، وشيخ الإسلام يقول أن الزيادة إن كانت مقابل الصنعة فجائز ، والصواب في هذه المسألة أنه غير جائز ؛ لأن الحديث كما ذكرنا صريح : " الذهب بالذهب وزناً بوزن ، والفضة بالفضة وزناً بوزن مثلاً بمثل " ، وقصة حديث فضالة - رضي الله عنه - لما اشترى القلادة من الذهب وفيها خرز بدنانير قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا ، حتى تفصل بينهما " ، فالصحيح أنه عندما تبادل ربوياً بجنسه لا يصح أن يكون هناك زيادة ، بل لابد أن يكون مثلاً بمثل بالوزن ، ولا أثر للصناعة والصياغة ، كما قلنا بالنسبة للنوع لا أثر له . والطريق : تبيع القديم وتقبض الدراهم ، وتشتري جديداً ، لكن بعض الصّاغة يشترط ( أشتري منك بشرط أن تشتري مني ) ، نقول : هنا وقعت في الربا ، يعني أنك بادلت ذهباً بذهب مع الزيادة ؛ لأن الشرط أن تبيع عليه وتشتري منه ، هذا كأنك بادلت ذهباً بذهب مع الزيادة ، لكن كما قال الإمام أحمد ~ أنك تبيع وتقبض الثمن ، ثم تبحث عن مكان آخر ، كذل ذلك بُعداً عن شبهة الربا ، فإذا لم تجد حاجتك إلا في هذا المكان فلا بأس أن ترجع إليه .

الضابط التاسع عشر :

« الشكّ في المماثلة كتحقّق المفاضلة »

إذا حصل شك في المماثلة ، فهذا كتحقق المفاضلة ، ولهذا قلنا عند مبادلة الربوي بجنسه : لا بد أن يكون بمعياره الشرعي ، فإذا كان هناك شكٌ هل حصلت المماثلة أم لم تحصل نقول : هذا كتحقق المفاضلة ، وبعبارة أخرى يقولون : " الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل " .

الضابط العشرون :

« قبض الشيك أو السند عند صرف العملات ، هل يقوم مقام العملة ؟ »

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٣٢