تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المسألة من النوازل ، وهي عندما تبادل ما يجب فيه التقابض ، مثلاً ذهب بريالات ، الآن اشتريت ذهباً ويجب أن تعطيه ريالات يداً بيد ؛ لأنه عندما يتفق الربويان في العلة نشترط أن يكون يداً بيد ( التقابض ) ، لكن أعطيته بدل الريالات شيكاً ، هل هذا الشيك يقوم مقام الريالات ؟ أو مثلاً أخذت منه ريالات وأعطيته شيكاً، هل يقوم هذا الشيك مقام التقابض ؟ ... خلاف بين أهل العلم المتأخرين :

فبعض العلماء : يرى أن هذا الشيك يقوم مقام الريالات ، فعرف الناس أنهم يثقون بهذه الشيكات في الغالب ويتبايعون بها ، فهي تقوم مقام الدراهم ، فعندما تشتري ذهباً وتعطيه الشيك فهذا جائز .

والرأي الثاني : أن مثل هذه الشيكات لا يقوم مقام الدراهم ، فعندما تشتري ذهباً أو فضة ، أو تشتري جنيهات بريالات سعودية ، لا يكفي أن تعطيه شيكاً ؛ لأن هذا الشيك لا يقوم مقام التقابض ؛ بدليل : أن هذا الشيك لو ضاع أو احترق ، هل يرجع على من أعطاه أو لا يرجع ؟ يرجع ، هذا يدل على أنه ما قبض ، لكن في حال الدراهم ، لو أخذت منه ذهباً وأعطيته 1000ريال فضاعت الألف أو احترقت هل يعتبر قبضاً ؟ نعم ، يعتبر قبضاً ، فهل يرجع على المشتري أو لا يرجع ؟ لا يرجع ، لكن الشيك يرجع عليه، فهذا يدل على أن هذا الشيك لا يقوم مقام الدراهم .

الرأي الثالث : التفصيل في المسألة ، وأن الشيك إذا كان مُصدَّقاً فإن هذا جائز ولا بأس به ، وإن كان غير مُصدَّق فإنه غير جائز ؛ لأنه إذا كان مُصدَّقاً فالثمن مضمون ومحجوز ، وهذا أقرب .

قال المؤلف : « يحرم ربا الفضل والنسيئة ، فلا يباع مكيل بجنسه ، ولا موزون بجنسه ، إلا مثلاً بمثل يداً بيد »

تقدّم الكلام عليه ، وقلنا : إذا اتحد الجنس الربوي فإنه يشترط شرطان :

1- التساوي والتماثل . ... ... ... 2- الحلول والتقابض .

قال المؤلف : « ولا يباع مكيل بجنسه وزناً ولا جزافاً »

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٣٣