تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهور من المذهب : أن المكيل إذا خرج بالصنعة فإنه يبقى على ربويته ، فلا يصح أن تبادل براً بخبز ، ولا خبزاً بخبز إلا مع التساوي ، فالخبز بالخبز يصح لكن لا بد أن يتساويا في النشاف ، أما خبز ببر فلا يصح على المذهب ، وأما بالنسبة للموزون فيرون أن يخرج عن ربويته بالصنعة ، فعندما تُصَنِّع حدياً إبريقاً وحديداً آخر إبريقاً ، يقولون : يصح أن تبادل إبريقين بإبريق ، مع أنها كلها من الحديد ، فهم يفرقون بين الوزن وبين الكيل ، أما شيخ الإسلام فيرى أنه ما دام خرج بالصنعة عن كونه ربوياً – مكيلاً كان أو موزوناً – فإنه لا يحصل فيه الربا .

الضابط السابع عشر :

« لا أثر للصياغة المباحة عند المبادلة »

وهذا الضابط على خلاف ما يذهب إليه شيخ الإسلام ~ ، فهو يرى أن الصياغة لها أثر ، والجمهور يرى أن الصياغة ليس لها أثر ، فعندما تبادل ذهباً مُصَنَّعاً بذهب غير مُصنّع فلو كان هناك زيادة مقابل التصنيع فإنه ربا ولا أثر للصياغة .

ويدل لهذا : حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - أنه اشترى قلادة بدنانير فيها خرز ، ولما فصلها وجد الزيادة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا ، حتى تفصل بينهما " ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " الذهب بالذهب وزناً بوزن ، والفضة بالفضة وزناً بوزن " فالصواب في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور أهل العلم ، خلافاً لشيخ الإسلام ، وأن الصياغة ليس لها عبرة ، فكونك تريد مقابل الصياغة نقول : هذا غير جائز ، وتقع في الربا ، لأن الحديث صريح : " الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة مثلاً بمثل ، سواءً بسواء " .

الضابط الثامن عشر :

« مبادلة الربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسهما »

هذه يسميها العلماء ( مسألة مدّ عجوة ودرهم ) ، والعجوة نوع من أنواع تمر المدينة .

والمراد هنا : عندما تبادل ربوياً بجنسه – وانتبه للضابط – ومع أحدهما أو مع كل منهما من غير جنسهما .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٣٠