وهذا القول هو الراجح في هذه المسألة .
الضابط الأول :
« أن كل ربويين اتحدا في الجنس والعلة ( علة ربا الفضل ) ، فإنه يشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر شرطان : التماثل ، والحلول والتقابض »
فعلى كلام شيخ الإسلام : الريالات ربوية ، فعندما تبادل ريالات بريالات ، الآن اتحدت في الجنس واتحدت في العلة ( العلة : الثمنية ) ، فعندما تبادل ريالات بريالات ، فلا بد من أمرين:
التماثل : 10ريالات بـ 10ريالات ، 50 ريالاً بـ 50 ريالاً ، .....
التقابض والحلول : فلا بد أن تكون حالّة ، وأن يقبض – فقد تكون حالة ولا يقبضها ، بحيث يتفقان على أنها حالة ولكن يؤخر القبض فيقول له مثلاً : بعد ساعتين تأتي وتقبضها - ، فقد تكون مؤجلة ويقبضها ، وقد تكون حالة ولا يقبضها . فلا بد من الحلول والتقابض .
مثال آخر : اللحم :فعلى رأي شيخ الإسلام يعتبر ربوياً ؛ لأنه مطعوم موزون ، فعندما تبادل لحم إبل بلحم إبل فلا بد من الشرطين : 1- التماثل . 2- الحلول والتقابض .
السكر : ربوي ؛ لأنه مطعوم موزون ، فعندما تبادل سكراً بسكر لا بد من الشرطين ، وعلى هذا فقس .
الضابط الثاني :
« كل ربويين اتحدا في علة ربا الفضل واختلفا في الجنس ، فيشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر شرط واحد ، وهو : الحلول والتقابض »
مثاله : ريالات بجنيهات : العلة هي الثمنية ، فهما يتحدان في علة الثمنية ، فيشترط عند مبادلتها الحلول والتقابض فقط ، أما التماثل فليس شرطاً .
مثال آخر : لحم إبل مع لحم غنم : العلة واحدة ، وهي الوزن مع الطعم ، والجنس اختلف ، فيجب أن يكون يداً بيد ( الحلول والتقابض ) ، ويجوز التفاضل ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد "