المؤلف رحمه الله : لا يصح لأن الأصل في العقود أن تكون منجزة ، والتعليق ينافي التنجيز وهذا ما عليه أكثر أهل العلم رحمهم الله أنه لا يصح تعليق العقود .
الرأي الثاني : شيخ الإسلام وابن القيم رحمهم الله : تعليق العقود جائز ولا بأس به وعلى هذا يصح العقد .
وقد ورد التعليق في السنة في قوله صلى الله عليه وسلم :( إن أصيب زيد فجعفر وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ).
والنوع الثاني يعتبرونه شرط فاسد مفسد .
" وإن شرط أن لا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده "
النوع الثالث : إذا شرط متى نفق المبيع وإلا رده ، يقول المشتري يشترط إن راج المبيع وأخذه الناس وإلا رددته عليك .
المؤلف رحمه الله : شرط فاسد غير مفسد .
والدليل على أنه شرط فاسد أنه يخالف حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( الخراج بالضمان ) ومعناه : أنه كما أن لك خراج الشيء عليك ضمانه .
فمثلاً : المبيع لك خراجه وهو ربحه وأن كان حيوان خراجه اللبن الولد الصوف أيضاً عليك ضمانه هذا مقتضى العدل ، فكيف تشترط أيها المشتري إن ربحت وإلا رديته ، فكما أنك إذا ربحت لك الربح أيضاً إذا خسرت عليك الخسارة ، فهذا شرط فاسد .
والقاعدة ﴿ الغنم بالغرم ﴾
فكما أن الإنسان له غنمه أيضاً عليه غرمه .
ونظير ذلك ما يوجد اليوم أن بعض الشركات تضع عند بعض المحلات التجارية أنواعاً من السلع كالخبز واللبن ونحو ذلك ويشترط المشتري أنه إن أخذه الناس وإلا رد الفاضل ، فنقول : هذا شرط فاسد .
والصحيح في هذه المسألة : أن يكون هذا من باب الوكالة ، فالبائع صاحب هذه الشركة يوكل صاحب المحل التجاري على أن يبيعه هذا اللبن أو الخبز ونحو ذلك ، والفاضل يرده وله جزء من الربح حسب ما يتفقان .
فالأمر في هذه المسألة سهل يكون عن طريق الوكالة .
" أو أن لا يبيعه أو يهبه ونحوه "