أن يشترط عقد آخر كأن يقول بعتك على أن تبيعني ، بعتك على أن تصرف لي هذه الدراهم ، على أن تعقد معي عقد شركة ، بعتك على أن تؤجرني ، أو أجرتك على أن تبيعني ، المهم تشترط مع العقد الذي تعقده عقد آخر ، فهذا المؤلف رحمه الله : لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( نهى عن بيعتين في بيعة ) وهذا هو بيعان في بيعة الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم .
وهو المشهور من المذهب وقول أكثر أهل العلم رحمهم الله .
الرأي الثاني : مالك رحمه الله ، واختيار الشيخ السعدي ، والشيخ محمد : جائز ولا بأس به .
ودليلهم : الأصل في المعاملات الحل ، وأجاب ابن القيم رحمه الله على حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( نهى عن بيعتين في بيعة ) المراد بذلك بيع العينة ، وهو الصواب .
وعلى هذا لو قال بعتك السيارة على أن تبيعني سيارتك أو على أن تؤجرني بيتك أو على أن تعقد معي عقد شركة أو مساقاة أو مزارعة ، جائز ولا بأس به إلا إذا تضمن محذوراً شرعياً فلا يجوز .
مثاله : لو قال أقرضتك على أن تبيعني ، لأن القرض يراد به وجه الله عز وجل ، كما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم ( أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا ) .
فإذا قال أقرضتك على أن تبيعني ، نقول : لا يجوز .
أو قال : زوجتك على أن تبيعني أو على أن تؤجرني ، لا يجوز لأن الولي لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما ينظر إلى مصلحته ، فالذي يبيعه هو الذي يزوجه سواء كان كفؤاًَ أو ليس بكفؤ سواء كان ذا دين وخلق أو لم يكن كذلك .
" وكتعليقه على شرط مستقبل "
النوع الأول : شرط فاسد مفسد على المذهب .
النوع الثاني : تعليق البيع على شرط مستقبل ، بعتك السيارة إذا دخل شهر رمضان ، بعتك على رضا أبي أو أمي ونحو ذلك .
فتعليقه على شرط مستقبل سواء شرطاً محضاً كما لو قال : بعتك السيارة إذا دخل رمضان .
أو على شرط غير محض كما لو قال : بعتك السيارة إن رضي أبي أو رضيت أمي ونحو ذلك .