هذا الشرط الرابع : إذا شرط البائع على المشتري ألا يبيع السلعة ، قال : أبيعك هذا البيت لكن بشرط ألاّ تبيعه ، ألاّ تهبه ، ألاّ توقفه لله عز وجل .
أو يبيعه الرقيق ويقول : بشرط أن تعتقه ، فهذه شروط فاسدة ، لماذا ؟
لأنها تخالف مقتضى العقد .
فمقتضى العقد أن الإنسان إذا اشترى السلعة فإنه يملك تمام التصرف فيها ، يملك أن يبيعها يهبها يوقفها يوصي بها ، له سائر التصرفات لأنه ملكها ، وهذا هو مقتضى الملكية في الشريعة ، فكونك تحجر عليه هذا شرط فاسد ، وهذا هو ما ذهب إليه أكثر أهل العلم رحمهم الله .
الرأي الثاني : أن هذا شرط صحيح إذا كان هناك مصلحة ، ويكون من الشروط الصحيحة وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
ومثاله : أن يكون المشتري لا يحسن التصرف ، فيشترط عليه البائع : أبيع عليك البيت بشرط ألاّ تبيعه لأنه لا يحسن التصرف ، يريد مصلحته وأن يبقى هذا البيت يسكنه هو وأولاده .
أو يقول : أبيع عليك هذه الأرض لكن إن احتاجها المسجد فأنت تبيعها على أهل المسجد ، ونحو ذلك .
فهذه شروط صحيحة ، لأن هذا وارد عن الصحابة رضي الله عنهم .
وهذا القول هو الأقرب .
فإذا كان هناك مصلحة فالحجر على العاقد في بعض التصرفات صحيحة .
" أو إن أعتقه فولاؤه لبائع فسد الشرط وصح البيع "
الشرط الخامس الفاسد وغير مفسد للعقد : أن يشترط البائع على المشتري إذا باعه الرقيق ، يقول : إن أعتقته فولاؤه لي ليس لك أيها المشتري ، وهذا شرط فاسد ، لأنه مخالف للنص كما هو في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها لقوله صلى الله عليه وسلم :( إنما الولاء لمن أعتق ) .
فيدل الحديث على الولاء للمعتق وليس لمن اشترط وإن لم يعتقه .