والأقرب : جائز إذا نقص من الثمن بمقدار ما حصل من تغير الصفة .
يعني إذا كانت الآن بعد تغير الصفة أصبحت تساوي ثمانية آلاف ريال واشتراها بثمانية جائز لو اشتراها بسبعة غير جائز .
" ومن غير مشتريه "
اشترى السيارة من غير من اشتراها ، فإنه جائز ولا بأس به وتسمى مسألة التورق .
يعني باعه السيارة بعشرة آلاف ريال مؤجلة ، وهذا الذي اشتراها ذهب وباعها على أبيه ثم البائع الأول ذهب واشتراها من أب البائع الثاني ( المشتري ) بأقل من ثمنها نقداً .
المؤلف رحمه الله : جائز .
" وإن اشتراه أبوه أو ابنه جاز "
ما لم يكن حيلة ، يعني إذا كان المشتري الأب أو المشتري الابن كما سلف أو الزوجة جائز .
مثاله : باعه السيارة بعشرة آلاف مؤجلة ثم جاء أبو البائع واشتراها بأقل من ثمنها نقداً أو ابنه أو زوجته أو صديقه ، نقول : جائز ولا بأس به .
لأن مال كل واحد مستقل عن الآخر .
وقفنا على مسألة التورق وتكلمنا على مسألة العينة وهي أن يبيع بثمن مؤجل ثم يشتريه ممن باعه عليه بأقل من ثمنه نقداً .
وذكرنا أن الصواب : أنها محرمة ولا تجوز .
فالعينة مأخوذة من العين وهو الذهب لأن من سلك هذه المعاملة إنما يقصد العين الذهب .
والتورق : مأخوذ من الورق وهو الفضة لأن الذي يسلك هذه المعاملة يقصد الورق .
والتورق هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها على غير من اشتراها منه بأقل من ثمنها نقداً .
إذا باعها على من اشتراها منه فهذه العينة .
لكن إذا باعها على غير من اشتراها منه فهذه تسمى التورق .
مثاله : أن يشتري السيارة بثمن مؤجل بعشرة آلاف ثم يذهب ويبيع السيارة على غير من اشتراها منه بثمانية آلاف حاضرة .
ومن سلك هذه المعاملة إنما أراد النقد لكي يتوسع به .
ومسألة التورق اختلف فيها العلماء على ثلاثة آراء :
الرأي الأول : أكثر أهل العلم مباحة ولا بأس بها .
ويستدلون على ذلك : أن الأصل في المعاملات الحل .