يسوقوا الهدي أقل من الذين بقوا على إحرامهم. والجمهور يحملون هذا على القارنين شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله يقول أنه شامل وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحة.
ولأحوط في هذا أن الإنسان يسعى سعيين للمتمتع , لأنه وإن كان حديث ابن عباس وعائشة فيها ضعف إلا أن المتمتع له نسك مستقل وهو العمرة ونسك مستقل وهو الحج. هذا نقول أحوط سعي لعمرته وحجه.
قال (ومن لم يسعى مع طواف القدوم) أيضا من لم يسعى مع طواف القدوم من المفردين والقارنين فإنه يسعى بعد ما يقف في عرفة ويبيت بمزدلفة وإن سعى بعد طواف القدوم فإن هذا يجزئه بعد سعي الحج ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها يجزئك طوافك بين الصفا والمروة لعمرتك وحجك وهي قارنه , وأيضا ماورد من حديث جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يطوفوا بين الصفا والمروة إلا طوافهم الأول.
قال (ثم قد حل له كل شيء) حتى النساء فإذا طاف طواف الإفاضة وسعى سعي الحج حل له كل شيء حتى النساء وإن بقي عليه شيء من أعمال الحج كالمبيت بمنى والرمي بأيام التشريق قد يكون ما نحر إلى آخرة.
قال (ويشرب من ماء زمزم لما أحب ويتضلع منه) يستحب أن يشرب من ماء زمزم ماء زمزم ماء مباركه والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في صحيح مسلم طعام وطعم. وفي غيره مسلم وشفاء سقم وفي حديث ابن عباس في الدارقطني والحاكم وغيرها أو حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم