قال (أسرع رمية حجر) يعني أسرع قدر رمية حجر إن كان ماشيا وإن كان راكباً فإنه يحرك دابته أو سيارته إلى آخره لأن النبي صلى اله عليه وسلم لما أتى بطن محسر حرك قليلا واختلف العلماء رحمهم الله في الحكمة من ذلك فقيل أن هذا كان موقف كانت تقفه النصارى , فحرك النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة لهم قيل بأنه موقف كانت تقفه أهل الجاهلية ويذكرون فيه أحسابهم وأنسابهم ويفتخرون بذلك فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يشير له قول الله عز وجل (واذكروا الله عند المشعر الحرام إلى قوله واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) ثم قال بعد ذلك (فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا) وقيل أن هذا المكان حسر به أبرهه ومن معه من الفيل وهذا غير صحيح لأن أبرهة لم يصل إلى الحرم.
قال (ويأخذ حصى الجمار سبعين حصاة) يأخذ حصى الجمار من حيث شاء وقال بعض أهل العلم يأخذها من مزدلفة لأن ابن عمر وسعيد بن جبير كانوا يأخذون الحصى من مزدلفة , وقيل يأخذها من الطريق لحديث أسامه وقيل من عند الجمرة لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الناس وهم يرمون ثم قال لابن عباس القط فلقط له سبع حصيات فأخذهن بكفه وقال بمثل هؤلاء فرموا وإياكم والغلو. الأمر بهذا واسع من الطريق أو مزدلفة المهم أن يرمي بحصى.
وقول المؤلف سبعين حصاة الذي يظهر أنه لا يأخذ سبعين حصى أول مرة وإنما يأخذ سبع حصيات لأن يوم النحر ترمى الجمرة بسبع حصيات وكل يوم يلقط له بيومه.