تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشاء ولأن النبي وقف في شرق عرفات , وفي الطريق وقف وبال وتوضأ وضوء خفيف إلى آخره والذي يظهر أن النبي لم يصل المزدلفة إلا العشاء.

نقول أن الحاج إذا وصل إلى مزدلفة لا يخلوا من أمرين:

الأمر الأول: أن يصل في وقت العشاء فالأمر في هذا ظاهر أنه سيجمع جمع تأخير ويكون جمعه قبل حط رحله فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قبل أن تحط الرحال صلى المغرب ثم حطت ثم صلى العشاء.

الأمر الثاني: أن يصل في وقت المغرب.

فهل يجمع أو نقول أنه لا يجمع؟ خلاف.

أولاً الجواز جائز لو جمع لا بأس لأنه مسافر لكن لو ترك الجمع وصلى في وقت العشاء العشاء فهل هذا هو الأفضل أو الأفضل أن يجمع؟

الرأي الأول: أنه يصلي المغرب وإذا دخل وقت العشاء صلى العشاء في وقتها. قالوا لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم. إذا كان مقيم في السفر ليس سائراً هديه أنه لا يجمع وإن جمع لا بأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع كما في حديث أبي جحيفه وغيره وحديث جابر كما تقدم لنا ولأنه ورد أيضا عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.

الرأي الثاني: أن الأفضل أن يجمع لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين العشاءين.

ولأقرب أن الإنسان يفعل المتيسر له.

قول المؤلف (ويجمع بها) يؤخذ منه أنه لا يصلي في الطريق ولا يصلي في عرفات , وأنه ولو صلى في الطريق أو في عرفة فقد خالف السنة خلاف لابن

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٨٠