تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤلف من طلوع الفجر الثاني يوم عرفة لو وقف لحظه أجزئه ذلك يعني مدت الوقوف لحظه. واستدلوا على ذلك من حديث عروة بن مضرس رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً) والنهار يبدأ من طلوع الفجر الثاني.

الرأي الثاني: أبي حنيفة والشافعي أنه من بعد الزوال (لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفع وجد قبة قد ضربت له بنمرة ومكث فلما زالت الشمس خرج النبي صلى الله عليه وسلم من نمرة حتى أتى بطن الوادي وصلى ثم دخل ***الموقف**) فقالوا بأنه يكون من بعد الزوال.

الرأي الثالث: وهو رأي الإمام مالك وهو أضيق الأقوال أنهمن بعد غروب الشمس مع هذا لو دفع قبل غروب الشمس ماله حج عند الإمام مالك.

دليله حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي (من جاء عرفات قبل ليلة الجمًع فقد أدرك إلى آخره). وقوله أدرك أنه من جاء في الليل أنه لم يدرك.

أقرب الأقوال الشافعية والحنفية أنه بعد الزوال والله أعلم.

قال (فمن وقف ولو لحظة وهو أهل له صح حجه ولو نائماً أو جاهلاً إنها عرفة) قوله لحظه يؤخذ منه أنه مدت الوقوف ليست طويلة.

قال (وهو أهل) يعني أهل للحج مسلم عاقل محرماً. وعلى هذا اشترط للواقف لكي يجزئ الوقوف أن يكون مسلم عاقل محرماً بالحج وأيضا مختار وليس مكره وأيضا في وقت الوقوف.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٧٧