لكن نفهم أن السعي ليس كالطواف، السعي يخفف فيه ولذلك كما ذكرنا أن الإئمة يتفقون على أنه لا يشترط فيه الطهارة ولا ستر العورة ولا إزالة الخبث فأمره أخف.
" وكونه بعد طواف نسك " هذا الشرط الخامس: يشترط أن يكون بعد طواف نسك ـ يعني طواف مشروع في الحج أو العمرة هذا معنى طواف نسك ليس المعنى أنه يتعبد بالطواف ثم يسعى فمثلاً المكي لو كان مفرداً هل يشرع له طواف القدوم أو لايشرع؟
العلماء يقولون لا يشرع له طواف القدوم، لو قال بأطوف للتعبد ثم بأسعى سعي الحج هل يصح منه ذلك أولا يصح؟
نقول لا يصح لابد يكون طواف نسك ليس طواف نفل يعني طواف خاص بالحج أو بالعمرة ـ، وعلى هذا لا يصح السعي قبل الطواف إلا في مسألة واحدة وهي: ورد عن عطاء ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يسقط الترتيب بين السعي والطواف في حال الجهل مثلاً في العمرة وكان الإنسان جاهل قدم السعي على الطواف ... إلى آخره.
قالوا في حال الجهل هذا ورد عن عطاء، لكن هذا يقال: الإنسان إذا كان في حال السعة يعيد، مثلا لو أنه لا يزال في مكة نقول: أعد السعي الحمد لله الأمر سهل.
لكن لو أن الإنسان تجاوز وخرج إلى بلده فهذا يظهر والله أعلم أنه لابأس عليه إن شاء الله.