أما نية التعيين: ينوي أن هذا السعي هو السعي الواجب ... إلى آخره، فهذا ليس شرطاً.
المهم: إذا نوى أن يسعى كفى ذلك.
الشرط الثالث: المشي لابد أن يمشي، والخلاف فيه كالخلاف في الطواف.
فمذهب مالك وأحمد: أنه يشترط المشي ولا يركب إلا من عذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ماشياً بين الصفا والمروة وقال:" خذوا عني مناسككم " ولهذا سعى بين العلمين ... إلى آخره.
والرأي الثاني: رأي الشافعي: أن المشي سنة ولو ركب لا بأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم ركب.
والرأي الثالث: رأي الحنفية: أنه يعيد إلا إذا كان خرج فعليه دم.
والأحوط: للإنسان أن يمشي ولا يركب هذا الأحوط إلا إذا كان الإنسان معذور فهذا شيء آخر.
" وموالاته " هذا الشرط الرابع: الموالاة، يعني أن يوالي بين الأشوطة والأطوفة ودليلهم القاعدة التي ذكرنا، وورد عن الإمام أحمد رحمه الله أن الموالاة بين الأشواط في السعي ليست شرطاً، واستدلوا: بأن سودة بنت عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما طافت بين الصفا والمروة في ثلاثة أيام، جعلته في ثلاثة أيام وهذا لعذر كانت معذورة.
والأقرب في ذلك: أن الإنسان يوالي.