تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موجودة في بطن الوادي ثم بعد ذلك يسعى سعياً شديداً إلى العلم الآخر، فيسعى في موضع السعي ويمشي في موضع المشي، وسنة ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك وسعى بين العلمين، وقبل ذلك أم إسماعيل عليها السلام سعت وقصتها معروفة كما في صحيح البخاري.

" ثم يمشي يرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا " وعلى هذا يستقبل البيت ويرفع يديه ويكبر ثلاث مرات ويهلل ويدعوا كما سلف.

قال: " ما قاله على الصفا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعل ذلك سبعاً ذهابه سعية ورجوعه سعية أخرى ويقول فيه: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم " هذا ورد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم.

" وإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول " وعلى هذا السعي يشترط له شروط:

الشرط الأول: أن يبدأ بالصفا. هذا هو الشرط الأول وعلى هذا لو بدأ بالمروة ما صح خلافاً لأبي حنيفة، هذا قول جمهور أهل العلم خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله.

ودليل الجمهور: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى الصفا قال:" أبدأ بما بدأ الله به " في صحيح مسلم، وفي سنن النسائي بلفظ الأمر " إبدأُ بما بدأ الله به " هذا الشرط الأول.

الشرط الأول: أن يبدأ بالصفا لأن الله عز وجل بدأ بالصفا والنبي صلى الله عليه وسلم بدا بالصفا وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك خلافاً لأبي حنيفة.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٦٥