تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأقرب في ذلك: ما ذهب إليه المالكية والحنابلة وأن الإنسان يمشي كما مشى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا هو الأقرب وأن الإنسان يمشي كما مشى النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان الإنسان معذور كمريض ونحو ذلك كما مثلنا فهذا لا شيء عليه إنشاء الله.

" ثم يصلي ركعتين خلف المقام بالكافرون والإخلاص " يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم وهاتان الركعتان تحتهما مسائل:

المسألة الأولى: حكم هاتين الركعتين؟

الرأي الأول: المذهب ومذهب الشافعية: أنهما سنة.

الرأي الثاني: عند الحنفية والمالكية: أنهما واجبتان.

فعندنا رأيان السنية والوجوب

الذين قالوا بأنهما سنة استدلوا: بحديث هل علي غيرها قال:" إلا أن تتطوع " وأيضاً حديث ابن عباس في بعث معاذ إلى اليمن " فإن هم أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله إفترض عليهم خمس صلوات " فالواجب خمس صلوات.

وأيضاً مما يدل على عدم الوجوب أن العلماء أجمعوا على أن هاتين الركعتين يصح فعلهما في أي مكان مع أن الله عز وجل أمر بفعلهما خلف مقام إبراهيم " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " لو فعلهما في أي مكان أجزأ ذلك فإذا كان هذا في الحكم الذي أمر الله عز وجل عنده فمن باب اولى أن تكون هاتان الركعتان سنة لأن الذين قالوا بالوجوب استدلوا بقول الله عز وجل:" واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " فالمكان الذي أمر به العلماء يجمعون على أنه سنة وليس واجباً فدل ذلك على أن هاتين الركعتين ليستا واجبة.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٦١