تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الخامس: الطهارة من الحدث وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله واستدلوا على ذلك بأدلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة:" إفعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري، حتى تغتسلي "

وأيضاً حديث ابن عباس " الطواف بالبيت صلاة "

وأيضاً حديث عائشة أنها قالت: أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة أن توضأ ثم طاف.

والرأي الثاني: رأي الحنفية، الحنفية هم أوسع الناس في مسائل الطواف يقولون إن طاف محدثاً حدثاً أصغر عليه شاة وحدثاً أكبر عليه بدنة إلا إن كان بمكة وأعاد فلا شيء عليه.

والرأي الثالث: رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن الطهارة سنة قال: لم يحفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة رضي الله عنهم عند طوافهم بالبيت كما أمر به في حال الصلاة.

وأما بالنسبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" حتى تطهري وحتى تغتسلي " بالنسبة لعائشة فلأن عائشة حائض والحائض ممنوعة من الطواف لا لأجل الحدث وإنما لأجل المكث في البيت، يعني ممنوعة من المكث في البيت وهي حائض.

وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم توضأ ثم طاف فهذا محمول على الإستحباب لأن النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يذكر الله على طهر كما قال:" إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٥٨