والرمل هل هو من الحجر إلى الحجر أو أنه من الحجر إلى الركن اليماني؟
الصحيح أنه من الحجر إلى الحجر لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع رمل من الحجر إلى الحجر كما في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وحديث جابر، وأما أمر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله تعالى عنهم أن يمشوا بين الركنين فهذا متى؟
كان في عمرة القضية بعد صلح الحديبية لأن كفار قريش كانوا في الجهة التي بين الركنين لم يجلس فيها الكفار فكانوا لا يرون المسلمين إذا كانوا بين الركنين فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يمشوا إبقاء عليهم ما عدا ذلك كانوا الكفار يرونهم فأمرهم بالرمل، أمرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالرمل.
وسبب الرمل: أن الكفار قالوا أنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا، بعد ذلك هل زال السبب أو لم يزل السبب؟
أن السبب لا يزال موجود وهو أن إغاظة العدو مطلوبة حتى في هذا الوقت، وأيضاً تذكر نعمة الله عز وجل بما من به على المسلمين أن كثرهم بعد القلة وأعزهم بعد الضعف وجعل مكة بيت إسلام أو دار إسلام .. إلى آخره.
وأيضاً هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما قال عمر رضي الله تعالى عنه.
" في هذا الطواف ثلاثاً ثم يمشي أربعاً " يعني يرمل ثلاثة أشواط ويمشي أربعة أشواط، إلا أنه كما ذكرنا أن أهل مكة أنهم لا يشرع لهم الرمل، كذلك أيضاً