" يرمل الأفقي " الأفقي: هو الذي أحرم بعيداً عن مكة، وقال المؤلف رحمه الله: يرمل الأفقي في هذا الطواف، والرمل: هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى وهو من سنن طواف القدوم، كما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى.
الرأي الأول: المذهب ومذهب الإمام مالك: أنه من سنن طواف القدوم لايشرع في كل طواف.
الرأي الثاني: مذهب الشافعي وأبي حنيفة: أنه يشرع في كل طواف يعقبه سعي، كل طواف يعقبه سعي نقول يشرع أن يرمل.
والصواب في ذلك: ما ذهب إليه الحنابلة وأيضاً مذهب الإمام مالك أنه لا يشرع إلا في طواف القدوم، هذا الصواب.
الصواب: أنه لا يشرع إلا في طواف القدوم وليس في كل طواف يعقبه سعي.
وقوله الأفقي يخرج المكي، فالمكي لايشرع له الرمل، وأن المكي أصلاً طواف القدوم لايشرع في حقه، وعلى كلام الشافعية والحنفية أن الرمل يشرع في كل طواف يعقبه سعي يرون أنه يشرع له.
والصواب في ذلك: أن أهل مكة لا يشرع لهم الرمل لأن طواف القدوم لا يشرع لهم ولهذا ورد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: الرمل على أهل الآفاق.
وكذلك أيضاً ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه إذا أحرم من مكة فإنه لا يرمل.