هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله فبعض العلماء قال: مثل ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله: أنه يستحب أن يدخل من ثنية كذا وأن هذا أمر مقصود لأن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر دخل النبي صلى الله عليه وسلم من ثنية كذا، هذا أمر مقصود وعلى هذا إذا كان طريقه على غير هذا فإنه يعرج عليه ويدخل من ثنية كذا.
والرأي الثاني: أنه ليس مقصوداً وإنما يدخل من ثنية كذا إذا كان على طريقه أما إذا لم يكن على طريقه فإنه لا يستحب أن يعرج عليه.
والأقرب في هذه المسألة: أن يقال كما تقدم أنه يفعل الأسهل إن تساوى الأمران فإنه يدخل من ثنية كذا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا نقول: إذا كان الأيسر من كذا فعله وإن كان الأيسر من غيره فعله وإذا تساوى الأمران فإنه يدخل من ثنية كذا.
أيضاً الإغتسال ما ذكره المؤلف رحمه الله، فإنه يستحب أن يغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر بات بذي طوى واغتسل ثم دخل، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن الإغتسال للطواف بالبيت، ولهذاذكر أنه لا يشرع هذا الإغتسال للحائض والنفساء لأن الحائض والنفساء لا تطوف، كما أن أيضاً ذكر شيخ الإسلام أنه ~إذا أحرم قريباً ثم دخل مكة مباشرة أنه لا يشرع الإغتسال يعني على هذا نقول يشرع الإغتسال إذا أحرم بعيداً مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم أحرم بذي الحليفة وجلس مايأخذ تسعة أيام يمشي في الطريق وهذا لا شك أنه تسعة أيام يمشي في الجبال والسهول سيعلوه شيء من الغبار ونحو ذلك فإغتسل