تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمذهب: أن ما حرم من صيد حرم المدينة وما حرم من أشجارها .. إلى آخره.

هذا لا جزاء فيه.

فما حرم من صيدها وشجرها وحشيشها هذا لا جزاء فيه بخلاف حرم مكة تقدم الكلام عنه.

ودليلهم على ذلك: أنه لم يرد فيه شيء كما قال الإمام أحمد رحمه الله: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه حكموا فيه بجزاء، وهذا أيضاً مذهب الإمام مالك.

مذهب الإمام أحمد ومذهب الإمام مالك أنه لا جزاء، وهو قول لشافعي.

وأما الحنفية: فأصلاً هم يرون أن المدينة ليست حرماً.

القول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أن ما حرم من صيدها وشجرها وحشيشها فيه سلب المعتدي فإذا صاد أحد شيئاً فإن الجزاء سلبه، يعني يؤخذ ما معه من السلاح ما معه من الآلة ما معه من الثياب .. إلى آخره.

سلبه هذا الجزاء وهذا قول للشافعي رحمه الله.

ودليلهم على ذلك حديث سعد رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم أن سعداً رجع إلى قصره في العقيق فوجد رقيقاً يصيد فسلبه فجاء أهله إلى سعد وطلبوا منه أن يرجه إليهم ما أخذه من الرقيق فقال: لا أرجع لكم شيئاً نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا السلب هل يكون لمن وجده يصيد أو يقطع الأشجار أو يتصدق به؟

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٣٦