المؤلف رحمه الله يذهب أن الجمعة لا تعدد إلا للحاجة ، فلا يصلي في البلد الواحد أكثر من جمعة إلا عند الحاجة كما لو كان المسجد ضيقاً والناس كثيرون أو كان هناك فتنة ، أو بعد للجامع , المهم أن يكون
فإن فعلوا فالمسبوقة باطلة وإن جهل الحال صلوا ظهراً وجوباً............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هناك حاجة تقتضي تعدد الجمعة لأن الأصل أن يقام في البلد الواحد جمعة واحدة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يصل إلا جمعة واحدة بالمدينة .
كذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم .
ففي عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين لم يكن هناك إلا جمعة واحدة ولم تحصل تعدد الجمعة إلا في القرن الثالث لما كبرت بغداد وتوسعت فاحتيج أن يقام جمعة شرق النهر وجمعة أخرى غرب النهر وإلا فالمسلمين كانوا يصلون في البلد الواحد جمعة واحدة .
والرأي الثاني : وقال به الشافعي يمنع من تعدد الجمعة مطلقاً لما تقدم من الدليل .
والرأي الثالث : لا بأس أن تعدد الجمعة كالجماعة قال به عطاء .
والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وأن الجمعة تعدد عند الحاجة .
" فإن فعلوا فالمسبوقة باطلة " إن فعلوا صلوا في البلد الواحد في موضعين أو أكثر بلا حاجة فما الحكم ؟
يقول المؤلف رحمه الله : فالمسبوقة باطلة .
المذهب يقولون : الصحيحة هي التي باشرها الإمام أو أذن فيها ، فعلى المذهب يقسمون إذا حصل تعدد الجمعة لا يخلو ذلك من أقسام :
القسم الأول : أن يكون هناك أذن في إحدى الجمعتين فالتي أذن فيها هي الصحيحة .
القسم الثاني : أن لا يكون هناك أذن في إحداهما لكن الإمام يباشر إحدى الجمعتين ، فنقول التي باشرها الإمام هي الصحيحة .