ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" ويقصد تلقاء وجهه " هذا الأدب السابع : أن يخطب يقصد تلقاء وجهه يعني لا يلتفت يمنة ولا يلتفت يسره ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ولأنه إذا التفت على اليمين اعرض عن اليسار وإذا التفت إلى اليسار اعرض عن اليمين .
" ويقصر الخطبة " هذا الأدب الثامن : أن الخطيب يقصر الخطبة لحديث عمار رضي الله عنه فإنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ـ يعني علامة على فقهه ـ فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة ).
فالسنة أن يقصر الخطيب الخطبة ولا بأس أن يطيل في بعض الأحيان لمصلحة وعارض ، ويدل لهذا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة " ق " في خطبة الجمعة وإذا كان سيقرأ هذه السورة في خطبة الجمعة فلا شك أنه سيطيل لأنه سيقرؤها ويبين شيئاً من معانيها وفوائدها وأحكامها ، فيتلخص أنه لا بأس أن يطيل أحياناً لمصلحة وعارض كما لو كان الموضوع يحتاج إلى شيء من ذلك .
" ويدعو للمسلمين " هذا الأدب التاسع : أن يدعو للمسلمين ، ورد فيه حديث وهو ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات في الخطبة لكنه ضعيف لا يثبت ، والدليل على هذا غير هذا الحديث أن وقت الخطبة من ساعة الإجابة وإذا كان كذلك فإنه يستحب أن يدعو للمسلمين .
ودليل ثالث : أن الدعاء للمسلمين مشروع في كل وقت وإذا كان في وقت الخطبة من باب أولى لقوله تعالى :( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ).
الأدب العاشر : أن يرفع صوته بقدر الإمكان وهذا إذا لم تكن هناك مكبرات أما إن كان هناك مكبرات فإن هذه تغني فترفع بقدر ما يسمع الحاضرين .