" ويجلس إلى فراغ الأذان " هذا الأدب الرابع : إذا سلم يجلس إلى فراغ الأذان ، ويدل لهذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ) صحيح .
" وبين الخطبتين قليلاً " هذا الأدب الخامس : الجلوس بين الخطبتين قليلاً ، ويدل لذلك ما تقدم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس ).
وما هو حد الجلوس ؟
لم يرد له حداً إنما جلسة خفيفة ، وبعض العلماء اجتهد في أن يجعل له حداً لكن العبادات توقيفية ، فنقول : يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم ويخطب الخطبة الثانية .
" ويعتمد على نحو سيف " هذا الأدب السادس : أن يعتمد على نحو سيف ، والاعتماد ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول : أن يكون على سيف ، وهذا رده ابن القيم بأن هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتمد على سيف ، وعلل بعض العلماء الاعتماد على سيف قالوا : أن هذا إشارة إلى أن الدين فتح به ، ورده ابن القيم بأن الدين فتح الأذان والقلوب بالسنة والقرآن .
القسم الثاني : أن يعتمد على عصا أو قوس ، وهذا هل هو سنة أو مشروع أو ليس كذلك ؟
المشهور من المذهب أن هذا مشروع وقال به كثير من أهل العلم واستدلوا بحديث الحكم قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة قال ( فقام متوكئاً على قوس أو عصا )د . وغيره .
وجمع من أهل العلم يحسنون الحديث .
الرأي الثاني : أن الاعتماد على قوس أو عصا كان في أول الأمر قبل اتخاذ المنبر ، وهذا الذي ذهب إليه ابن القيم رحمه الله فلما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر لم يحفظ عنه أنه اعتمد على قوس أو عصا .
وعلى كل حال الأمر في هذا واسع .
ويقصد تلقاء وجهه ويقصر الخطبة ويدعو للمسلمين...........................................