" وسن أن يخطب قائماً على منبر " لما ذكر المؤلف شروط من تجب عليه صلاة الجمعة وذكر حكم صلاة الجمعة وذكر شروط صحة خطبة الجمعة شرع الآن في بيان سنن الجمعة ، وللجمعة مستحبات ويشرع الآداب وسبق أن ذكرنا أن ابن القيم ذكر أن للجمعة خصائص وأوصلها إلى ( 33 ) خصيصة ، والسيوطي أوصلها إلى ( 100 ) خصيصة فيستحب للجمعة مستحبات منها :
قال المؤلف رحمه الله : أن يخطب قائماً ، الأدب الأول : أن يخطب قائماً ولو خطب وهو جالس صحت خطبته لكن السنة أن يخطب وهو قائم لحديث ابن عمر في الصحيحين ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس ).
الأدب الثاني : قال : على منبر ، يستحب أن تكون خطبته على منبر فإن لم يكن فعلى شيء مرتفع ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر يخطب على جذع نخلة ثم بعد ذلك اتخذ المنبر من طرفاء الغابة كما في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه فترك الخطبة على جذع النخلة وخطب على منبر .
" ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم " الأدب الثالث : يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم ورد فيه حديث جابر ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم ).
وهذا ضعيف لا يثبت بل عده أبو حاتم موضوع ويغني عن هذا ما في مسلم قوله صلى الله عليه وسلم :( حق المسلم على المسلم خمس ـ وفي رواية ست ـ وذكر منها وإذا لقيته فسلم عليه ).
وهنا الإمام لقي المأمومين فيشرع أن يسلم عليهم .
وكذلك وارد عن الصحابة أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن الزبير وعثمان رضي الله تعالى عنهم .
ويجلس إلى فراغ الأذان وبين الخطبتين قليلاً ويعتمد على نحو سيف.................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ