الشرط الثالث : حضور العدد المعتبر وسبق أن أشرنا أن المشهور من المذهب والشافعي أن العدد المعتبر في صلاة الجمعة أربعين وذكرنا اختيار شيخ الإسلام ثلاثة وعند أبي حنيفة أربعة والظاهرية اثنان .
والصواب : ما ذهب إليه شيخ الإسلام وأنه يكفي ثلاثة .
الشرط الرابع : أن تقع الخطبتان حضراً .
الشرط الخامس : أن تكون الخطبتان ممن تصح إمامته .
" لا الطهارتان " ليس من شروط صحة الخطبتين أن يكون الخطيب طاهراً فلو كان الخطيب محدثاً وخطب بالناس فإن خطبته مجزئة .
كذلك لو كان الخطيب عليه خبث في بدنه أو ثيابه نجسة وخطب الناس فإن خطبته مجزئة .
ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها .
الخطبة من ذكر الله وقالت على كل أحيانه وهذا يشمل ما إذا كان متلبساً بحدث أو كان متلبساً بخبث ، ويدل لذلك قول الله عز وجل :( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم )
وهذا يشمل جميع أحوال الإنسان .
" وستر العورة " لا يشترط أن يكون الخطيب ساتراً لعورته بخلاف الصلاة ، فلو خطب وعليه ثوب خفيف يظهر شيء من عورته من السرة إلى الركبة .
ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة وسن أن يخطب قائماً على منبر ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم....................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو هناك شق وظهر شيء من فخذه فنقول أن الخطبة صحيحة فلا يشترط ستر العورة لكن إذا سترها أكمل.
" ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة " لا يشترط أن يكون الخطيب والمصلي واحداً فلو خطب رجل وصلى آخر صحت الصلاة لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة فلا يشترط أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبتين .