ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو قلنا برأي الظاهرية فالخطبة يكون فيها واحد يسمع ، وعلى رأي شيخ الإسلام واحد يخطب واثنان يسمعون .
فالصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه شيخ الإسلام وأن أقل العدد الذي تنعقد به الجمعة ثلاثة ، فإذا كانوا ثلاثة يجمعون .
" مستوطنين بقرية " الشرط الثالث : أن يكونوا مستوطنين بقرية فلابد من الاستيطان وعلى هذا الذين ليسوا مستوطنين يخرج من ذلك أهل البوادي الذين يبحثون عن مواضع القطر والنبات لا يشرع لهم جمعة .
ومثلهم الذين يخرجون في النزهة وأهل المعسكرات ليسوا مستوطنين .
وقوله مستوطنين بقرية : لا يشترط في مادة البناء أن يكون بنوع معين المهم الذي يشترط أن يكونوا مستوطنين لا يظعنون لا صيفاً ولا شتاءً حتى ولو كان من الحديد أو بيوت الشعر .
" وتصح فيما قارب البنيان " يقول المؤلف رحمه الله تصح الجمعة فيما قارب البنيان ، الأصل أن تكون الجمعة داخل البلد لكن لو أن الناس خرجوا وصلوا الجمعة خارج البلد فما الحكم هنا ؟
الحكم في ذلك إن كان ذلك قريباً فإن ذلك صحيح ، وإن كان ذلك بعيداً فإن الجمعة لا تصح لأنه يشترط أن الجمعة أن يكونوا مستوطنين فإذا خرجوا عن البلد خرجوا عن حد الاستيطان .
" فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهراً " تقدم أنه يشترط العدد وذكرنا الخلاف في العدد فلو نقص واحد قبل إتمام صلاة الجمعة ، المؤلف رحمه الله استأنفوا ظهراً يعيدونها من جديد ظهراً .
مثاله : ولنفرض أن عددهم أربعين رجلاً وقبل أن يسلم الإمام أحدث شخصاً وحدث ثم سلم ، نقول اعيدوها ظهراً .
الرأي الثاني : إن كانوا صلوا ركعة فإنهم يتمونها جمعة وإن صلوا أقل من ركعة فإنه كما تقدم المؤلف يرى أنهم يستأنفوا ظهراً .
وهذا القول هو الصواب .