لأنهم ليسوا مستوطنين ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الأعراب الذين حول المدينة أن يقيموا صلاة الجمعة ، لكن هل تجب عليهم ؟
فيه تفصيل إن كانوا قريبين مقدار فرسخ فأقل فإنه يجب أن يصلوا مع الناس ( تجب عليهم بغيرهم )
وإن كانوا بعيدين أكثر من فرسخ فإنه لا يجب عليهم أن يصلوا مع الناس وإنما يصلوا ظهراً ، لكن لو حضروا وصلوا مع الناس فإنه يجزئهم عن صلاة الظهر ويحسبون من العدد كما سلف .
قول المؤلف فرسخ فأقل : يؤخذ منه أنه إذا كان أكثر من فرسخ لا يجب .
ما هو وجه التحديد بفرسخ ؟
لماذا حدد العلماء رحمهم الله بهذه المسافة من كان فرسخ فأقل تجب عليه الجمعة وفوق الفرسخ لا تجب عليه؟
قالوا دليل ذلك قول الله عز وجل :( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) .
فالله عز وجل أمر بالسعي إلى ذكر الله عز وجل إذا نودي بالصلاة فكل من يسمع النداء فإنه يجب عليه .
وقالوا حد النداء في العادة أنه يسمع إلى فرسخ إذا كانت الرياح ساكنة والأصوات هادئة وخلا من الحواجز والموانع فإن العادة أنه يسمع إلى فرسخ .
وما قدر الفرسخ ؟
ثلاثة أميال بالكيلو 5 كيلو وزيادة فإذا كان خارج البلد بينه وبين الجامع مقدار 5 كيلو وزيادة أو أقل يجب عليه أن يحضر وما كان فوق ذلك لا يجب عليه .
فلو أن جماعة خرجوا خارج البلد وبينهم وبين البلد عشر كيلو لا يجب عليهم أن يصلوا .
ومن صلى الظهر ممن تلزمه الجمعة قبل فعلها لم تصح والأفضل لمن لا تلزمه تأخيرها حتى تصلى الجمعة.....................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ