يجب عليه أن يصلي مع الناس ويدل لذلك حديث الحكم بن حزم رضي الله تعالى عنه أنه قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة وشهدنا معه الجمعة فقام متوكئاً على قوس أو عصا ) قال : وشهدنا ، فهذا يدل على أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم .
قال المؤلف رحمه الله " بناءً ولو تفرق واسمه واحد " لابد أن يكون مستوطناً بناءً اسمه واحد وهذا البناء لا يشترط أن تكون مادته من نوع معين فلو كان من حجارة ، بلاستيك ، طين ، جريد النخل ، بيوت الشعر ، أو من الاسمنت أو غير ذلك فإنه إذا كان بناءً واحداً وأهله لا يظعنون عنه صيفاً ولا شتاءً فإنهم يقيمون الجمعة ويشرع لهم إذا توفرت لهم شروط إقامة صلاة الجمعة .
لا على مسافر سفر قصر أو عبد أو امرأة ومن حضرها منهم أجزأته..........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" لا على مسافر سفر قصر " أفاد المؤلف رحمه الله أن المسافر سفر قصر لا تجب عليه جمعة ، وتقدم أن ذكرنا أن المسافر لا يخلو من أمرين .
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله في قوله سفر قصر : أنه إذا كان سفره لا تقصر فيه الصلاة بأن يكون السفر قصيراً ليس طويلاً فإنه تجب عليه الجمعة .
والصواب في ذلك : أن يقال بأن المنفصل عن البلد لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن يكون بينه وبين الجامع أقل من فرسخ فإنه يجب عليه أن يصلي مع الناس .
الأمر الثاني : أن يكون بينه وبين الجامع فرسخ فأكثر فهذا لا تجب عليه الجمعة وإنما يصلي ظهراً .
وبهذا نعرف أن الذين يخرجون في المعسكرات أو النزهات هل يصلون الجمعة ؟
نقول : أولاً : إن كان بينهم وبين الجامع أقل من فرسخ فهؤلاء يجب عليهم أن يصلوا مع الناس .