تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرأي الثاني : الظاهرية أن صلاة الجمعة واجبة على الرقيق وهو الصواب .

وقد ذكرنا قاعدة فيما تقدم ﴿ الأصل تساوي الأحرار والأرقاء في الأحكام البدنية المحضة إلا بدليل ﴾

مكلف مستوطن بناء ولو تفرق واسمه واحد..........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" مكلف " هذا الشرط الثالث : أن يكون مكلفاً أي بالغاً عاقلاً ، وعلى هذا فالصبي لا تجب عليه الجمعة والمجنون لا تجب عليه .

ويدل لهذا الحديث المشهور وإسناده حسن ( رفع القلم عن ثلاثه وذكر منهم الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق ) حديث علي وعائشة .

وتقدم حديث حفصة ( رواح الجمعة واجب على كل محتلم ).

الشرط الرابع : الإسلام وهذا ظاهر وسبق أن ذكرنا أن الكافر لا تصح منه العبادات مع أنه مكلف ومطالب بها .

" مستوطن بناء ولو تفرق واسمه واحد " هذا الشرط الخامس : أن يكون مستوطناً ، فقوله مستوطن : تخرج المسافر فالمستوطن أمره ظاهر تجب عليه الجمعة ، أما المسافر لا يخلو من أمرين :

الأمر الأول : أن يكون منفصلاً عن أهل الجمعة كما لو كان في الطريق أو خارج البلد سائر لا تجب عليه الجمعة بل يشرع له أن يجمع ولو جمع فتجميعه بدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجمع ومعه الصحابة رضي الله تعالى عنهم يخرج ويمكث في الطريق الأيام ما كان صلى الله عليه وسلم يجمع .

الأمر الثاني : أن يكون مقيماً بين أهل الجمعة فهذا يجب عليه أن يصلي الجمعة مع الناس لقوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١١٠٩