ودليلهم : أن معنى الجمع هو المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق الكبير ، وقريب من هذا قول الشافعية يقولون : نشترط الموالاة بين المجموعتين وأن لا يفرق بينهما إلا بتفريق يسير عرفاً .
فالتفريق بين المجموعتين إن كان طويلاً عرفاً فإنه لا يصح معه الجمع ، وإن كان يسيراً عرفاً فإنه يصح معه الجمع .
والدليل على هذا : أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جمع متوالياً هكذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم .
والرأي الثاني : اختيار شيخ الإسلام وأن الموالاة ليست شرطاً وعلى هذا لو صليت الظهر ثم بعد ذلك بدا لك أن تصلي العصر بعد ساعة يصح أن تجمع .
مثال : مسافر صلى الظهر ولم يبد له أن يجمع وبعد ساعة بدا له أن يجمع هل له أن يجمع ؟
على اختيار شيخ الإسلام أن الموالاة ليست شرطاً فله أن يجمع .
ويظهر والله أعلم أن ما ذهب إليه الفقهاء أقرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جمع متوالياً ، وهذا هو المحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم ، وما ذهب إليه شيخ الإسلام يظهر والله أعلم أبعد عن الصواب مما ذهب
فيبطل براتبة بينهما ووجود العذر عند افتتاحهما وسلام الأولى......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إليه الفقهاء لأن ما ذهب إليه الفقهاء هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه أنه فرق ، ولأنه أحوط .
" فيبطل براتبة بينهما " وهذا بناءً على اشتراط المولاة وأنه لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة أو وضوء خفيف فقط ، وعلى هذا لو صلى بين المجموعتين راتبة فإن الجمع يبطل ولا يتمكن من الجمع .
وقال بعض العلماء : أنه لا يبطل لأن الراتبة من الأمور اليسيرة وهذا هو الأظهر .
كما ذكرنا الضابط في ذلك : إذا كان الفاصل يسيراً عرفاً فإن هذا جائز ولا بأس به ولا يبطل الجمع .