تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثاله : مسافر وصلى الظهر ولم ينوي الجمع وبعد أن سلم من الظهر بداله أن يجمع وأن هذا أرفق به ظهر له أن يجمع فهل يصح جمعه ؟

على كلام المؤلف رحمه الله تعالى لا يصح فلابد أن تنوي أنك ستجمع قبل أن تدخل في الصلاة الأولى .

قبل أن تدخل في الصلاة الأولى يشترط نية الجمع وليست نية الصلاة ، فنية الصلاة لابد منها أن تنوي أن هذه الظهر وهذه العصر لابد منها .

ولكن هل يشترط أن تنوي أنك ستجمع أو ليس شرط ؟

المؤلف يرى أنه شرطاً ، وعلى هذا لو بدا لك أنك ستجمع بعد الأولى هل تجمع أو لا تجمع ؟

لا تجمع على ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى ، وهذا هو المذهب .

والرأي الثاني : اختيار شيخ الإسلام أن هذا ليس شرطاً لأن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد أن النبي صلى الله عليه

وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر إقامة ووضوء خفيف..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وسلم كان يخبرهم أنه إذا أراد أن يجمع أنه سيجمع لكي ينووا بل يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد يجمع وقد لا يجمع يصلون الظهر والعصر .. إلخ .

وهذا القول هو الصواب .

وعلى هذا نقول : أن هذا الشرط ليس صحيحاً اشتراط نية الجمع .

وعلى هذا لو أن الإنسان صلى الأولى ثم حصل عذر أو كان العذر موجوداً ثم بداله أن يجمع فله أن يجمع .

فمثلاً لو صلى الأولى ولم يكن هناك مطر وبعد أن صلى هطلت الأمطار فهل له أن يجمع ؟

المذهب : ليس له أن يجمع .

والصواب : له أن يجمع .

" وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر إقامة ووضوء خفيف " الشرط الثاني : أن لا يفرق بين المجموعتين إلا بقدر إقامة ووضوء خفيف .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٩٦