لأن الجمع لكي ندرك الجماعة ، ولهذا نقول من في المسجد يجمع لأنه لو لم يجمع مع الناس فاتته الجماعة ، والذي لا تلحقه مشقة بالوصول إلى المسجد كما يقول العلماء طريقه إلى المسجد فوقه سياط لا يصيبه من أذى المطر ونحو ذلك يجمع لكي يدرك الجماعة .
أما إذا كان لا يدرك الجماعة كمن يصلي في بيته أو جماعة مجتمعين في مكان فما الفائدة من الجمع .
فوجودك في البيت كما لم يكن هناك مطر ، ووجودك مع مجتمعين في مكان مثله أيضاً ولو كان هؤلاء لهم الجمع نقول حتى المرأة لها أن تجمع .
والأفضل فعل الأرفق به فإن استويا فتأخير أفضل...............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقدم البحث في صلاة أهل الأعذار وذكرنا أن أهل الأعذار المراد بهم المريض والمسافر والخائف وتقدم البحث في أحكام صلاة المريض ، وكذلك شرعنا في أحكام صلاة المسافر وبقي جملة من هذه الأحكام ثم صلاة الخائف ، قال المؤلف
" والأفضل " أي لمن يجمع ، الجمع تقدم أنه يشرع في السفر وذكرنا شروط السفر الذي يترخص فيه ، وكذلك تقدم أن الجمع يشرع في الحضر وأنه ليس من خصائص السفر فإذا أراد أن يجمع فهل الأفضل أن يجمع جمع تقديم أو جمع تأخير ؟
المؤلف رحمه الله :
" فعل الأرفق به " فنقول الأفضل أن يفعل الأرفق به وبمن معه فقد يكون الأرفق أن يقدم فيقدم وقد يكون الأرفق أن يؤخر فيؤخر فيتحرى الأرفق .
ويدل لهذا : أن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأرفق .
وثانياً : أن الجمع لم يشرع إلا من أجل التسهيل والرفق فإذا كان ذلك في الأصل فكذلك يكون في الوصف .
إذا كان هذا في أصل الجمع وأن الرفق ملاحظ فيه فكذلك أيضاً في وضعه .