وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر ، وفي رواية : من غير خوف ولا سفر ، وسئل قال : أراد أن لا يحرج أمته .
فدل ذلك على أن فيه حرج ومشقة .
" وبين العشائين لمطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة " هذا العذر الثاني : عذر المطر .
المؤلف رحمه الله يجمع بين العشائين لمطر .
ولوحل وريح شديدة باردة ولو صلى ببيته..........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقيده المؤلف بين العشائين سواء تقديماً أو تأخير .
الإمام مالك رحمه الله : بين العشائين تقديماً فقط .
الشافعي : يجوز بين العشائين وبين الظهرين .
أبو حنيفة : أمره ظاهر .
والعمدة في ذلك : حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير ـ خوف ولا مطر ـ ـ خوف ولا سفر ـ
والصواب في ذلك : أن في المطر إذا كان حرج ومشقة يجوز في الظهرين والعشائين تقديماً أو تأخيراً .
" ولوحل وريح شديدة باردة "
العذر الثالث : الوحل وهو الطين الرقيق لأنه يسبب الزلق .
العذر الرابع : الريح الباردة الشديدة وهذا ظاهر .
الجمهور : لا يجمع من أجل الوحل والريح الباردة الشديدة .
والصواب : كما تقدم أن العبرة بالحرج والمشقة .
" ولو صلى ببيته " بمعنى يجمع ولو صلى ببيته وهذا فيه نظر وإلا لقلنا أن المرأة تجمع .
فالصحيح : أنه لا يجمع إلا بإدراك الجماعة .
فيه حرج ومشقة ويريد أن يدرك الجماعة أما إذا كان صلى في بيته أو كان منفرداً في مزرعة أو كانوا جماعة مجتمعين في مكان ، لا يجمعون .