تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبدأ يعدد فقال : ولمريض .

فيؤخذ من هذا أن المريض له أن يجمع مطلقاً جمع تقديم أو جمع تأخير بين الظهرين والعشائين .

وبين العشائين لمطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإمام مالك : المريض لا يجمع إلا جمع تقديم .

الشافعي : المريض لا يجمع ، يصلي كل صلاة في وقتها .

أبو حنيفة : عنده الجمع لا يصح ، ليس عنده إلا الجمع الصوري يؤخر الظهر لآخر وقتها ويصلي العصر في أول وقتها ، والمغرب يؤخرها لآخر وقتها والعشاء يصليها في أول وقتها .

واستدلوا بما في مسند الإمام أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الظهر وقدم العصر ، وأخر المغرب وقدم العشاء .

لكن هذا ليس فيه دليل على أنه فعل ذلك في آخر الوقت .

أجاب العلماء رحمهم الله عن هذا الحديث بأجوبة :

الجواب الأول : ليس فيه دليل على أنه أخر في آخر الوقت وقدم في أول الوقت ، يحتمل أنه أخر الظهر في وسط وقتها وقدم العصر في وسط وقتها .

الجواب الثاني : أن هذا الجمع الصوري ، فالمراد من الجمع رفع الحرج والمشقة والجمع الصوري فيه حرج ومشقة لا يمكن للشارع عند التخفيف ينقلك من الأسهل إلى الأشق .

فالجمع الصوري فيه حرج ومشقة فالإنسان يجلس ويترقب آخر الوقت متى يخرج حتى يفعل الصلاة ثم بعد ذلك متى يدخل فيفعل الصلاة التالية هذا فيه حرج ومشقة .

والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله أن الجمع للمرض جائز .

الشافعية قالوا : الجمع غير جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم مرض ولم يجمع ، هذا غير صواب .

فالجمع رخصة من أخذ به فله ذلك .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٩١