تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصلي المغرب وإذا أراد أن يجمع معها العشاء جمع معها العشاء .

ولمريض يلحقه بتركه مشقة...............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" ولمريض يلحقه بتركه مشقة " ما تقدم هو الجمع في السفر ، وهنا شرع في القسم الثاني الجمع في الحضر.

الجمع في الحضر هل هو معدود أو محدود ؟

فيه خلاف :

الرأي الأول : الجمهور الجمع في الحضر معدود ، يعددون يجمع في هذا وهذا وهذا و لا يجمع في هذا ، ولهذا المؤلف رحمه الله سيعدد .

وإن كان الحنابلة رحمهم الله يرون أن الجمع في الحضر في كل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة .

المهم يرون أن الجمع في الحضر محدود وليس معدود أي مضبوط بضابط .

الرأي الثاني : أن الجمع في الحضر محدود ومضبوط بضابط ، والضابط هو : كلما ترتب على عدم الجمع حرج ومشقة أبيح الجمع .

ولكل منهم دليل :

أما الذين قالوا بأنه معدود قالوا أن الآثار وردت في هذا واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر .

وفي رواية من غير خوف ولا سفر ، فسئل ابن عباس فقال : أراد أن لا يحرج أمته .

وهذا القول هو الصواب : أنه يتعلق بالحرج والمشقة .

لكن نفهم أن فعل الصلاة في وقتها شرط من شروط صحتها .

وحديث المواقيت كالجبال ليس للإنسان أن يتخطاها بمجرد أي شيء وبعض الناس يتساهل لأي أمر ولأي شيء يتخطى المواقيت .

لا يتخطاها إلا إذا كان حرج ومشقة ظاهرة فله الجمع وماعدا ذلك الأصل أن يؤدي كل صلاة في وقتها .

وقوله : ولمريض يلحقه بتركه مشقة ، أي بترك الجمع .

بدأ المؤلف رحمه الله يعدد بعض الأعذار لما ذكرنا أن الجمع في الحضر معدود على رأي الجمهور .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٩٠