تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثلاً : إذا جلس شهرين أو ثلاثة أشهر هذا تشبه بالمقيمين واستقر وتهيأ ، فنقول خرج عن حد السفر ، ويدل لهذا : أن الأعراب الذين يرتحلون وينتقلون من مكان إلى مكان فيأتون ويجلسون في هذا المكان وهم لا يتخذونه وطناً وإنما فترة ثم ينتقلون عنه ومع ذلك لا يترخصون لأنه يعد بمثابة الوطن لهم في هذه الفترة .

" وإن كان له طريقان فسلك أبعدها " هذه مسائل يقصر فيها وسبق أن ذكر مسائل يتم فيها :

إن كان له طريقان أراد أن يسافر إلى مكة وهناك طريقان إلى مكة طريق قريب لا يبلغ مسافة القصر ، وطريق بعيد يبلغ مسافة القصر .

فهنا يقول المؤلف رحمه الله : إذا سلك الطريق البعيد له أن يترخص مالم يكن تحيلاً على قصر الصلاة لأنه يصدق عليه كونه مسافر توفرت فيه شروط الترخص .

أو ذكر صلاة سفر آخر أو حبس لنحو مطر ولم ينو إقامة أو أقام لقضاء حاجة بلا نيتها قصر............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وإذا قالوا : سفر بعيد وسفر قصير .

السفر البعيد مسافته القصر فأكثر .

والقصير ما كان دون مسافة القصر .

" أو ذكر صلاة سفر آخر " فإنه يقضيها قصراً ، صلى صلاة الظهر في السفر الأول وهو محدث وتذكر ذلك وهو في السفر الآخر يجب أن يعيد ويصليها ركعتين لأن وجوب هذه الصلاة ووجودها في السفر .

" أو حبس لنحو مطر ولم ينو إقامة " كما تقدم هكذا يحملون الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم ابن عمر ستة أشهر أقام في أذربيجان بقصر الصلاة ، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول .

فإذا كان متهيء للخروج لكنه انحبس لسبب أمطار ثلوج تعطل المواصلات ونحو ذلك .

فإذا حبس من أجل حاجة فله أن يترخص .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٨٧