تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" أو نوى إقامة فوق عشرين صلاة لزمه الإتمام " سافر فنوى أن يقيم في البلد الذي سافر إليه أكثر من عشرين صلاة ، أكثر من أربعة أيام ، فالإقامة يوم يومين ثلاثة أربعة له أن يترخص خمسة أيام ليس له أن يترخص ، وهذا هو الشرط الرابع من شروط الترخص : الزمن ، المدة ، فهل يشترط للسفر الذي يترخص له مدة أو ليس شرطاً ؟

وهذه المسألة كثر كلام أهل العلم فيها وألف فيها رسائل مستقلة وكتب وخلاصة كلام أهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة :

المشهور من المذهب : إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ينقطع في حقه حكم السفر ، وينقطع بمجرد وصوله للبلد المسافر إليه ، ولو أراد أن يقيم أربعة أيام فأقل له أن يترخص .

وقريباً من ذلك مذهب مالك والشافعي قالوا أربعة أيام لا يحسب يوم الدخول والخروج فتكون الأيام ستة.

أبو حنيفة : إن نوى إقامة خمسة عشر يوماً له أن يترخص أكثر ليس له أن يترخص .

شيخ الإسلام : له أن يترخص مادام أنه لم ينوي الإقامة المطلقة أو الإستيطان

إذا نوى إقامة مقيدة بزمن ولم ينوي الإقامة المطلقة ولا الإستيطان له أن يترخص .

فأصبحت الآراء أربعة : دليل المذهب من أدلتهم حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم فأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة في حجة الوداع في اليوم الرابع وخرج في الثامن وكان يترخص ، هذا الدليل يبنونه على مقدمه وهذا المقدم يقولون المسافر إذا قدم البلد فإنه ينقطع عنه حكم السفر ويلحقه حكم الإقامة فالنبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة انقطع عنه حكم السفر ومكث أربعة أيام يترخص فدل ذلك : أنه يترخص هذه الأربعة ما عداها لا يترخص مادام أنه سائر مسافر وصل البلد لا يترخص .

لكن المقدم الذي يبنون عليها الدليل غير مسلم بها .

من قال أن المسافر إذا قدم البلد اتصف بالإقامة لا عرفاً ولا لغة ، فاللغة لا تساعد على هذا وعرف الناس أيضاً فلو ذهب وأقام في المدينة (1ـ 2 ـ3 ـ5 ـ7 ) يسمى مسافر .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٨٤