ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واختلف المتأخرون في تحديدها باللكيلوات فقيل (704م 88كم ، 32، 77 كم 640م ،80 كم ) هذا المشهور من مذهب الإمام أحمد والجمهور .
واستدلوا على ذلك بحديث ( يا أهل مكة لا تقصروا فيما دون أربعة برد فيما بين مكة وعسفان ) حديث ابن عباس ضعيف لا يثبت .
وقالوا : ورد عن ابن عباس وابن عمر في البخاري معلقاً مجزوماً أنهما يترخصان في أربعة برد .
الرأي الثاني : رأي أبو حنيفة : ثلاثة أيام ونصف الثلث على ما ذهب إليه الجمهور .
الرأي الثالث : شيخ الإسلام أن المسافة ليست محددة شرعاً وإنما هي محددة عرفاً فيرجع ذلك إلى العرف فما دل العرف أنه سفر فهو سفر لأن ذلك لم يرد تحديده في الشرع ، وما ورد عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يترخصان في أربعة برد ، نقول الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم في هذا مختلف .
فابن عمر رضي الله عنهما ورد عنه أقوال كثيرة فمن ذلك الترخص في 96 ميلاً ، والترخص في ميل واحد ، والترخص في 30 ميلاً وفي مسيرة يوم ونحو ذلك وارد عن ابن عباس رضي الله عنهما فدل ذلك على أن الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم فيها اختلاف ، وإذا كان كذلك فيرجع إلى جنس السفر ، الشارع علق الترخص على جنس السفر فمادام أنه يسمى سفراً عرفاً يرجع إليه ، إذ إنما اطلقه الشارع يرجع في تحديده إلى العرف .
وذكر شيخ الإسلام : أن المسافة القصيرة في الزمن الطويل تعتبر سفراً بدليل أن أهل مكة خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عرفات وهي قريبة منهم وإلى منى ومع ذلك ترخصوا فالمسافة عندهم قصيرة لكن المدة طويلة وهم خرجوا ولا يرجعون إلا في الغد فترخصوا بالجمع والقصر في عرفات ومنى ، وعلى هذا تكون الأقسام كما يلي :