والمسافر إذا سافر فإن سفره يترتب عليه أحكاماً لأن السفر من أسباب التخفيف في الشريعة وهذا الأحكام يتعلق بها أحكام في الصلاة الطهارة ، في الزكاة ، في الصيام ، أحكام كثيرة لكن المراد هنا ما يتعلق بأحكام الصلاة من حيث القصر والجمع .
وقوله سفراً مباحاً : اشترط المؤلف للسفر أن يشرع له الترخص :
أن يكون مباحاً وعلى هذا إذا كان السفر محرماً لا يباح فيه الترخص .
الجمهور : لا يجوز الترخص في السفر المحرم .
أبو حنيفة واختاره شيخ الإسلام : أن له أن يترخص في السفر المحرم .
ودليل الجمهور : لا يترخص كما لو سافر ليشرب خمراً أو دخاناً ، واستدلوا بقول الله عز وجل :( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) فالله عز وجل أباح للمضطر أن يأكل من الميتة بشرط أن لا يكون باغياً ، والباغي :هو الذي يبغي الحرام مع قدرته على الحلال .
ولا عاد ، والعادي :هو الذي يأخذ من الحرام أكثر من حاجته ' فهو يجوز له أن يأكل من الميتة لكن بقدر ما يمسك رمقه حياته ولا يجوز له أن يأكل أكثر من ذلك.
وهذا يكون في السفر فيباح لهذا المسافر أن يأكل من الميتة بحيث لا يكون باغياً ولا عادياً وهذا في السفر ، فدل على أن الذي سافر سفراً محرماً ليس له أن يترخص برخص السفر .
مباحاً يومين فأكثر...............................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والرأي الثاني : أبو حنيفة وشيخ الإسلام دليلهم أن الله عز وجل قال :( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) وهذا يشمل كل ضرب في الأرض .
فالله عز وجل علق الترخص بجنس السفر يقطع النظر عن حكمه .