تومئ بالركوع وأنت قائم ثم تقعد وتومئ بالسجود وأنت جالس ، وهذا كما سلف للقاعدة ﴿ أن أمر الشارع يتعلق بالاستطاعة فما تستطيعه افعله وما لا تستطيعه سقط عنك ﴾ .
فهذا المريض يستطيع القيام والقعود ولا يستطيع الركوع والسجود ، يومئ بالركوع وهو قائم ويومئ بالسجود وهو جالس .
" ولمريض يطيق قياماً الصلاة مستلقياً لمداواة بقول طبيب مسلم ثقة " أراد المؤلف رحمه الله أن يبين من هو الطبيب الذي يرجع إلى قوله لأنه لما تكلم أن المريض تسقط عنه بعض العبادات كالركوع والسجود والقيام يسقط ، فمن هو الطبيب الذي نأخذ بقوله ؟
المؤلف رحمه الله قال : مسلم ، الشرط الأول : مسلم وعلى هذا إذا كان كافراً لا يأخذ بقوله .
فلو قال هذا الطبيب الكافر لا تسجد فإن السجود يمكن المرض أو يزيد في المرض يؤخر البرء ، أو لا تصلي جالساً صل مستلقياً فالصلاة جالساً تمكن المرض أو تزيده أو تؤخر البرء ، لا يأخذ بقوله .
والرأي الثاني : يأخذ بقوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بقول عبد الله بن أرقط وكان كافراً استعمله وأخذ بدلالته استأجره لكي يدله من مكة إلى المدينة وهو الصواب .
فلا فرق بين المسلم والكافر يكفي أن يكون ثقة .
فالشرط الأول : مسلم ، غير معتمد .
الشرط الثاني : أن يكون ثقة ، وما المراد بالثقة ؟
قيل : العدل .
وقيل : المراد الأمانة وإن لم يكن عدلاً وهو الصواب .
ويفطر بقوله أن الصوم يمكن العلة وتصح في سفينة إذا أتى بما يعتبر لها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن يكون أميناً على قوله ، وفي قوله لا يعرف منه التساهل وعدم المعرفة والخبرة .
أمين على قوله عنده معرفة وحذق بمهنته ولا يعرف منه التساهل والكذب وهو الصواب .