ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
تقدم أن صلاة الجماعة واجبة كما هو مذهب أحمد وأبو حنيفة ، والجمعة واجبة إجماعاً .
فمتى يسقط هذا الوجوب ؟
قال المؤلف رحمه الله :
" يعذر بترك جمعة وجماعة مريض " والمؤلف سيعدد جملة من الأعذار ، وهذه الأعذار كلها ترجع إلى قاعدة كلية إحدى القواعد الخمس الكبرى وهي قاعدة ﴿ المشقة تجلب التيسير ﴾
فمتى وجد حرج ومشقة يسقط حضور الجماعة والجمعة ، وما سيذكره المؤلف هو مجرد أمثلة فقال : مريض ،
يعذر المريض بترك الجمعة والجماعة ، ولكن هل كل مريض يعذر أو خاص ؟
يرجع إلى القاعدة السابقة ( المرض الذي يترتب على حضوره للجمعة والجماعة حرج ومشقة بسببه ، فهذا يعذر .
والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن صلاة الجماعة وقال :( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) في الصحيحين .
" ومدافع أحد الأخبثين " وهذا العذر الثاني ويرجع إلى القاعدة السابقة ، الحرج والمشقة فالمدافعة تختلف قد تكون يسيرة فهذا يصلي .
وقد تكون كثيرة ، فنقول يعذر من حضور الجمعة والجماعة يتخفف ثم بعد ذلك يصلي .
والدليل حديث عائشة ( لا صلاة بحضرة طعام يشتهيه ولا وهو يدافع الأخبثان ).
ولأن هذا يمنع من خشوع الصلاة وكمالها .
المهم ﴿ المشقة تجلب التيسير ﴾.
" ومحتاج لطعام بحضرته " هذا العذر الثالث ويرجع للقاعدة قد يكون الطعام بحضرته ولا يحتاج إليه ولا يلحقه حرج ومشقة من تركه ، وقد يلحقه حرج ومشقة .
والدليل حديث عائشة رضي الله عنها (لا صلاة بحضرة طعام يشتهيه ).
وخائف ضياع ماله أو فواته أو ضرراً فيه أو موت قريبه أو رفيقه ومن يمرضهما أو خاف على نفسه ضرراً أو سلطاناً..............................................................................