واستثنى العلماء من الارتفاع مسائل :
المسألة الأولى : إذا كان مع الإمام أحد من المأمومين فلابأس به كما لو صلى الإمام في السطح ومعه بعض المأمومين وبعض المأمومين في الأسفل جائز .
المسألة الثانية : إذا كان الارتفاع لغرض التعلم والتعليم فلا بأس .
ودليل ذلك حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر ثم قال :( إنما فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ).
المسألة الثالثة : إذا كان الارتفاع يسيراً ، ولهذا قيده المؤلف بالذراع .
" وصلاته في الطاق " المحراب : يكره أن يصلي في المحراب ، والمراد بذلك : إذا دخل كله في المحراب .
أما إذا كان خارج المحراب ويسجد في المحراب فإن هذا جائز ولا بأس به ولا يكره .
وهذا إذا لم يكن حاجة فإذا كان هناك حاجة لضيق ونحو ذلك فلا بأس .
وقالوا هذا وارد عن ابن مسعود رضي الله عنه .
" وتطوعه موضع مكتوبة بعدها إلا لحاجة " المؤلف رحمه الله : يكره للإمام أن يتطوع ـ يتنفل ـ موضع المكتوبة في المكان الذي صلى فيه المكتوبة .
ويكره وقوف مأمومين بين سوار تقطع الصفوف................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التطوع في موضع المكتوبة لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن يكون من الإمام ، فهذا يكره كما ذكر المؤلف رحمه الله .
ودليل ذلك : حديث المغيرة بن شعبة وفيه ضعف ( لا يصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه ).د.
وقاولا وارد عن علي كما في مصنف أبي شيبة .
وأيضاً كونه يتطوع في موضع المكتوبة فيه تشويش ربما يكون فيه تشويش على المأمومين .
الأمر الثاني : تطوع المأموم في المكان الذي صلى فيه ، فهذا لا بأس به ، والأولى أن يتقدم أو يتأخر .