تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتخليل لحية كثيفة وأصابع وتيامن ودلك .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" وتخليل لحية كثيفة " تقدم الكلام عن ذلك.

"وأصابع " ظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن تخليل الأصابع سنة مطلقاً، فيخلل أصابع يديه بأن يدخل بعضهما في بعض، وأما أصابع رجليه فإنه يدعكهما بخنصره، ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث لقيط رضي الله عنه " وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً "، وأيضاً حديث المستورد بن شداد رضي الله عنه: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل بين أصابعه (1) ". والرأي الثاني: رأي الشوكاني و الصنعاني، أنه واجب،

والرأي الثالث: أنه يستحب تخليل الأصابع في بعض الأحيان، وهذا رأي ابن القيم رحمه الله

وهذا القول هو الأقرب، لأن كثير من الذين وصفوا وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا ذلك، ولأن الواجب هو إيصال الماء إلى جميع العضو لكن التخليل زيادة في التنظيف.

"وتيامن ودلك " أيضاً يستحب أن يتيامن يبدأ باليمين فاليسار، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها " أن النبي كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله (2) ". "ودلك" أي: يدلك يديه ورجليه، يستحب أن يدلك لكي يتيقن وصول الماء إلى العضو. وذهب بعض أهل العلم كالإمام مالك رحمه الله إلى وجوبه، والصحيح: أنه غير واجب، المهم أن الإنسان إذا علم ذلك أو ظن ذلك – يكفي حتى الظن – إذا ظن أن وصل الماء على العضو كفى ذلك.

(1) رواه الدار قطني.

(2) رواه البخاري ومسلم.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٦