ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقوله : ويليه رجال ، يقدم من الرجال الأفضل فالأفضل لقوله صلى الله عليه وسلم ( ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى ) أي أصحاب العقل والفضل .
ثم صبيان : يقدم من الصبيان الأفضل فالأفضل .
ثم نساء : يقدم منهن الفضلى فالفضلى .
وقوله : رجال لا فرق بين الحر والرقيق ، وهو الصواب .
لما تقدم تساوي الأحرار والأرقاء في الأحكام البدنية إلا بدليل .
" الأفضل فالأضل كجنائزهم " يعني إذا اجتمع عنده جنائز من يقدم إلى الإمام ؟
اجتمع نساء وصبيان ورجال من يقدم إلى الإمام ؟
نقول نقدم الرجال الأفضل فالأضل ثم الصبيان ثم النساء ، فتكون جنائز النساء إلى جهة القبلة وأما الذي يلي الإمام الرجال الأفضل فالأفضل .
" ومن لم يقف معه إلا امرأة " هذه عدة مسائل الأولى : إذا لم يقف معه في الصف إلى امرأة .
الرأي الأول : المؤلف رحمه الله : حكمه حكم الفذ ، وحكم الفذ على ما ذهب إليه المؤلف لا تصح صلاته ، لو صف رجل خلف الصف وصفت معه امرأة بجانبه ، المؤلف رحمه الله : حكمه حكم الفذ .
الرأي الثاني : تصح مصافة المرأة ، وعلى هذا تكون الصلاة صحيحة ، وهذا قال به كثير من أهل العلم .
والصواب في هذه المسألة : أن مصافة المرأة غير صحيحة لأن المرأة ليست من أهل الجمعة والجماعة ، وعلى هذا إذا صف مع امرأة لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن يكون الصف مكتملاً فصلاته صحيحة لأنه فذ وصلاة الفذ خلف الصف حكمها الصحة مع العذر وهو اكتمال الصف .
الأمر الثاني : أن يكون الصف غير مكتمل ولم يصف معه إلا امرأة ، فنقول لا تصح مصافة المرأة فيكون فذ لما تقدم من التعليل .
ومثل هذا التفصيل لو لم يصف معه إلا كافر فإن جهل أنه كافر فصلاته صحيحة للعذر .
وإن علم كفره فنقول حسب التفصيل السابق .