وقول المؤلف رحمه الله : وتقف إمامة النساء في صفهن ، لأن هذا وارد عن عائشة رضي الله عنها ، ولأن أمر المرأة مبني على الستر والحشمة .
" ويليه رجال ثم صبيان ثم نساء " ويليه يعود الضمير إلى الإمام ، من يلي الإمام في الصف ؟
المؤلف رحمه الله : رجال ثم صبيان ثم نساء .
وظاهر كلامه أنه يليه الرجال كما ذكر ثم الصبيان ثم النساء ويقدم الرجال على الصبيان حتى لو سبق الصبيان ، وهذا هو المشهور من المذهب .
لقوله صلى الله عليه وسلم ( ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى ).
وأيضاً قالوا وارد عن أبي بن كعب أنه أخر قيس بن عباد .
والرأي الثاني : وبه قال الشافعية أن الصبي المميز إذا سبق فإنه أحق ولا يؤخر .
واستدلوا بأن عمرو بن سلمة رضي الله عنه أم قومه وهو ابن ست أ سبع سنين .
تقدم عليهم في الإمامة وليس في المصافة .
وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح :( لا يقيم الرجل أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه )
وأيضاً من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به )
وهذا القول هو الصواب .
وعلى هذا يحمل حديث ( ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى ) على أمرين :
الأمر الأول : على ما إذا اجتمعوا الرجال والصبيان دفعة واحدة فإنه يقدم الرجال على الصبيان .
الأمر الثاني : أن المقصود بالحديث الحدث على أن يتقدم الرجال البالغون وأهل العلم والفضل .
وعلى هذا نقول : أولاً : أن يسبق أحد ، الصواب : أنه من سبق فهو أحق لما تقدم من الأدلة سواءً كان بالغاً أو صبياً مميزاً .
ثانياً : ألا يسبق أحد وإنما يأتون جملة ، فنقول هنا يقدم الرجال ثم الصبيان ثم النساء.
الأفضل فالأضل كجنائزهم ومن لم يقف معه إلا امرأة..............................................