فهذا يدل على أن اليسار ليس موقفاً .
والجمهور : أنه يصح أن يقف المأموم عن يسار الإمام حتى لو كان واحد أو اثنين أو ثلاثة ، وأن يساره موقف كيمينه .
واستدلوا على ذلك : أن ابن عباس كبر وأدى جزء من الصلاة عن يساره صلى الله عليه وسلم وكذلك جابر ولم يأمرهما صلى الله عليه وسلم بالإعادة .
وهو الصواب .
لكن الأفضل عن يمينه ، وعلى هذا نقول موقف الواحد الأفضل عن يمين الإمام ولو وقف عن يساره جائز .
" أو قدامه " لا يصح أن يقف قدام الإمام وهذه المسألة فيها ثلاثة آراء :
الرأي الأول : المذهب لا تصح قدام الإمام حتى لو كبر تكبيرة الإحرام ثم تراجع لا تصح .
الرأي الثاني : الإمام مالك رحمه الله يصح عند الضرورة كما هو في حال الزحام ونحو ذلك .
الرأي الثالث : أبو حنيفة والشافعي يصح مطلقاً .
وما ذهب إليه الإمام مالك هو الصواب يصح مع الضرورة وهو قول وسط وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
ولكل منهم دليل :
المذهب لا تصح استدلوا ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) فالإمام ليؤتم به ليقتدى به وإذا تقدم لا يأتم بالإمام .
وكذلك قالوا هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم .
فما جرى عليه النبي والصحابة والإجماع أن هذا فعلهم بتقديم الإمام على المأمومين.
وأما أبو حنيفة والشافعي الجواز مطلقاً قالوا الدليل أن الإقتداء ممكن أن يتقدم وأن يقتدي بسماع التكبير ونحو ذلك .
ولا الفذ خلفه أو خلف صف.........................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والذين قالوا يسقط عند الضرورة قالوا : الضرورات تبيح المحظورات ، قول مالك وشيخ الإسلام وابن القيم .
وهو الصواب .