ودليلها ما اسلفنا من حديث معاذ ويزيد بن الأسود وأبي ذر ، وهو الصواب .
فالصواب : إذا كان الإمام مفترضاً والمأموم متنفل فهذا صحيح .
وأما قوله عليه الصلاة والسلام :( فلا تختلفوا عليه ) نقول المراد بذلك الاختلاف في الأفعال كما سيأتي ويفسره الحديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ..)
لا تخالف الإمام هذا هو المقصود ، كبر مع الإمام واركع مع الإمام واسجد مع الإمام هذا المراد بالاختلاف وافقه في ذلك لا تختلف عليه .
القسم الرابع : أن تختلف الصلاتان في الأفعال اختلافاً يسيراً ، لا يضر هذا .
...............................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثاله : هذا يصلي العشاء والمأموم المغرب فيه اختلاف ، هذه أربع وتلك ثلاث فيه اختلاف لكنه يسير ، فنقول صل معه المغرب ثم بعد ذلك تنفصل وتدخل معه الركعة الأخيرة في العشاء .
أو الإمام يصلي المغرب وأنت تصلي العشاء لا يضر إذا سلم تقوم وتأتي بركعة .
هنا اختلاف في الأفعال يسير .
ومن أمثلته : الإمام يصلي صلاة العيدين والمأموم يصلي صلاة الفجر ، الصلاتان متفقتان في الأفعال إلا أن صلاة العيدين فيها زيادة التكبيرات الزوائد والفجر ليس فيها فهذا لا يمنع من الإقتداء .
القسم الخامس : أن تختلف الصلاتان في الأفعال اختلافاً كثيراً ، أكثر أهل العلم لا يصح الإقتداء .
مثاله : الإمام يصلي صلاة الجنائز والمأموم يصلي صلاة الظهر اختلاف كثير فصلاة الجنازة ليس فيها ركوع ولا سجود ولا جلوس والفريضة فيها ذلك .
فأكثر أهل العلم لا يصح الإقتداء به .