أما إمامته بمثله صحيحة .
" أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى " تقدم أنه داخل في الأمي : إذا لحن لحناً يحيل المعنى مثل ( اهْدِنا ) اهْدِنا من الهداية .
( أَهدنا ) من الهدية ، هذا أحال المعنى .
إلا بمثله وإن قدر على إصلاحه لم تصح صلاته وتكره إمامة لحان وفأفاء..................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو ( إياكِ نعبد ) يقول أنه أمي .
" إلا بمثله " ذكرنا أن المؤلف رحمه الله ظاهر كلامه في الأول أن إمامته لا تصح مطلقاً ولو بمثله لكن هنا أفاد المؤلف رحمه الله أن إمامته صحيحة بمثله .
يعني الأمي إمامته صحيحة بمثله ، وأما بغير الأمي فإن إمامته لا تصح .
" وإن قدر على إصلاحه لم تصح صلاته " إذا كان هذا الأمي يقدر على إصلاحه ـ يتعلم الفاتحة ـ ولنفرض أنه يلحن لحناً يحيل المعنى فيقدر على أن يجلس ويتعلم ، فنقول : لا تصح صلاته إذا كان يقدر لماذا ؟
لأنه مأمور بقراءة الفاتحة وإذا أحال المعنى لم يقرأ الفاتحة وإنما أتى بكلام أجنبي على القراءة .
مثلاً إذا قال : إياكِ هذا ليس من كلام الله عز وجل فيكون أسقط شيئاً من الفاتحة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )
فلا تصح صلاته إذا كان يقدر أما إذا كان يعجز عن إصلاحه فصلاته صحيحة .
مثل : بعض البادية ، وبعض كبار السن ، وبعض الأعاجم .
بعض الأعجميين لا يمكن أن تصلحه تجد أنه يدغم بعض الحروف ببعض أو يبدل حرفاً بآخر فلا يمكن أن تعلمه مهما علمتهم فلا يمكن ، فحكم صلاته صحيحة لكن لا يكن إماماً إلا بمثله .
" وتكره إمامة لحان " اللحان المراد به : اللحن الذي لا يحيل المعنى أما أن أحال المعنى فإنه أمي فإن كان لحنه لا يحيل المعنى فإمامته مكروهة .