تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع : أن يلحن لحناً يحيل المعنى ، مثلاً يقول : صراط الذين أنعمتُ عليهم ، هنا أحال المعنى .

إياك نعبد ، يقول إياكِ نعبد ، هنا أحال المعنى .

فإذا توفرت واحد من هذه الأمور نقول بأنه أمي لا تصلح إمامته ، لكن تصلح إمامته بمثله ، أما بغير مثله نقول لا تصح .

ودليل ذلك : ما ذكرنا من الأدلة حديث أبي مسعود البدري وكذلك أيضاً حديث أبي سعيد وغير ذلك من الأحاديث التي أشرنا إليها .

غير ضاد المغضوب عليهم ولا الضالين ظاء أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى..........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" ولا تصح إمامة أمي .. والضالين بظاء "

تقدم تعريف الأمي في اللغة والاصطلاح ، لغة : لا يحسن القراءة ولا الكتابة كأنه منسوب إلى أمه ، أي على الحالة التي ولدته أمه ، وأمه قد ولدته وهو لا يعرف الكتابة والقراءة .

اصطلاحاً : ما وجد فيه واحد من أربعة أمور :

الأول : أن لا يحفظ الفاتحة .

الثاني : أن يدغم فيها ما لا يدغم .

الثالث : أن يبدل حرفاً بغيره .

الرابع : أن يلحن فيها لحناً يحيل المعنى .

فإذا توفر فيه واحد من هذه الأمور الأربعة فإنه أمي لا تصح إمامته .

ويدل لهذا ما تقدم من حديث أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ).

وحديث أبي سعيد ( إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم ).

واستثنى المؤلف رحمه الله

" غير ضاد المغضوب عليهم ولا الضالين ظاء " إذا بدل الضاد بالظاء المؤلف : لا بأس به إذا كان يعجز عن مثل هذا لتقارب المخرجين ضاد وظاء .

لا يجعله أمياً لا تصح إمامته والعلة : تقارب المخرجين .

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله : لا تصح إمامة أمي سواء كان بمثله أو بغيره .

والصواب : أن إمامته لا تصح بغير الأمي فلا يقدم إماماً .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٠٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٠٤٢